|
هذا الموضوع تم إعداده من خلال تواجدي بلجنة الميكنة بالشركة
الليبية للحديد والصلب التي تسعى لإدخال النظم الحديثة في
جميع عملياتها وأنشطتها ، وبالتالي الاستفادة من الحديث
والجديد بما يتوافق وإمكانياتها البشرية أولاً ثم المادية ومن
بعد مواكبة الشركات العالمية في مجالها.
وهذا الموضوع سيتم تناوله باختصار وبعيدا عن المصطلحات
العلمية المعقدة وما قد يؤثر على غير المتخصصين وهم ندره سواء
بالعالم من حولنا أو بقطاع الصناعة لدينا.
وتخطيط موارد المؤسسة هو ترجمة حرفية لما هو معروف عالمياً و (
Enterprise Resource Planning
) ويتم الاختصار إلى (
ERP)
وهذا الاختصار أصبح معروف عالمياً ويستخدم على نطاق واسع
ليدل على ما تم التوصل إليه من تقنية في مجال المعلومات
باستخدام الحاسوب وإمكانياته الكبيرة والمتجددة والمتزايدة
وحتى وصل ظهور الجديد فيها شبه يومي .
وتخطيط موارد المؤسسة ويطلق عليه مجازا إدارة موارد المؤسسة
يتمثل في مجموعة من المنظومات المحوسبة تعمل معاً بشكل متكامل
وتستقى بياناتها من قاعدة بيانات واحدة.
وقبل الدخول فيما يتعلق بتخطيط موارد المؤسسة فلنلقي نظرة
سريعة على ما هو موجود على أرض الواقع بالشركات والمصانع
والوحدات الإنتاجية في العديد من الدول النامية:
·
العمل بشكل يدوي واستعمال الحاسوب في بداياته إن لم يكن معدوم.
·
الخوف من التقنية والابتعاد على التغير والتحديث.
·
قلة برامج التدريب والتأهيل وخاصة في المجالات الحديثة.
·
قلة اهتمام الإدارة بالحديث وان وجد فهي لا تشارك فيه .
·
قلة الخطط والبرامج ذات العلاقة بالتطوير والتحديث.
·
إن وجدت منظومات فهي ذات استخدام مستقل وأغلبها ليست من النوع
الممكن المشاركة فيه.
·
الشبكات المحلية وعن بعد محدودة الاستعمال.
·
قلة تخصيص الموارد وخاصة منها المالية اللازمة لإدخال التقيات
الحديثة.
ولعلي أكتفي بهذه النقاط بالرغم من وجود العديد التي يعرفها من
له خبرة في المجال، وسأحاول في النقاط التالية الدخول في صلب
الموضوع وأقول بأن الشركات والمؤسسات العالمية اتجهت وتتجه
بقوة لإدخال واستخدام منظومات تخطيط موارد المؤسسة لما لها من
فوائد عادت وتعود على من استخدمها ويأمل من يسعى لاستخدامها
الحصول على الفوائد التي تعد بها الشركات المتخصصة في إنتاج
هذه النظم.
ومن المعلوم ان منظومات تخطيط موارد المؤسسة تتولاها شركات
عالمية متخصصة ومعروفة ولا يزيد عددها عن العشرة في العالم،
إذ يلاحظ أن هذه المنظومات من النوع الجاهز ويتم تكييفه
لاحتياجات الجهة من قبل خبراء الشركة المتخصصة التي يتم
التعاقد معها.
والفكرة الأساسية هي التحول من استخدام منظومات متفرقة تعمل كل
على حدة لكل منها قاعدة بياناتها الخاصة بها أو عدم وجود
منظومات إلى منظومة واحدة بقاعدة بيانات واحدة ومنظومات فرعية
تكون المنظومة الفرعية للمالية هي المنظومة الأساسية وتضاف لها
المنظومات الفرعية الأخرى حسب الحاجة مثل منظومة المخازن
والتصنيع والتسويق والمشتريات وشئون العاملين والصيانة وغير
ذلك من الأنشطة التي يمكن الاستفادة من المنظومات الفرعية
الجاهزة والقابلة للتكيف مع احتياجات الجهة ولعل الأشكال
التالية تعطي صورة توضيحية:


ومن الميزات التي تميز منظومة تخطيط موارد المؤسسة الآتي:
1-
الحل المتكامل لإدارة موارد المؤسسة بجميع أشكالها وأنواعها
وتفرعاتها.
2-
التعامل مع قاعدة بيانات واحدة تصب فيها جميع بيانات الجهة
لتكون هي المورد الرئيسي والوحيدة للبيانات ومن بعد معالجتها
المعلومات للمؤسسة ومـن يتعامل معها.
3-
توفير المعلومة الأنية والدقيقة للإدارة والتقسيمات التنظيمية
بالمؤسسة وكذلك الزبائن والموردين.
4- إمكانيات
المشاركة في البيانات والمعلومات والحصول عليها مهما كان
مصدرها.
5-
تمكين كل مستخدم من استخدام الشاشة المناسبة لعمله فواجهة عمل
المستخدم بالمخازن تختلف عن واجهة المستخدم تخطيط الصيانة
ولعل أهم هذه الميزات ما يتعلق بما يقدمه هذا النوع من
المنظومات للمدراء وصانعي القرار داخل المؤسسة
6- من
قدره على اتخاذ القرار السريع والصائب وبشكل مضمون معتمد على
معلومة صحيحة وآنية وهذا يؤدي إلى تحسين عمل المؤسسة.
وميزة أخرى تتمثل في ان برامجها أو منظوماتها الفرعية قابلة
للتعديل والتشكيل لتتناسب مع متطلبات المؤسسة وان إضافة
منظومات فرعية جديدة سهلة وفي وقت قصير إي ان هذه المنظومات هي
من النوع المفتوح والمرن وهذا يعني الكثير للخبراء
والمتخصصين.
وقبل أن ننهي هذه البسطة في مجال كبير ومعقد والاحتياج إليه
أصبح ضرورة لازمة التنفيذ وبالتالي هناك أسئلة تحتاج للتفكير
فيها ودراستها والتي تعتبر في مقدمة المتطلبات التي تؤسس
عليها قرارات التحول إلى تطبيق هذا النوع من التقنيات:
1-
هل جميع أنشطة وأعمال الجهة موثقة والارتباطات الأمامية
والخلفية بينها معروفة والنماذج المعمول بها موثقة وسهلة
الحصول عليها؟
2-
هل بيانات الجهة معروفة المصادر والنوعيات والكميات؟
3-
هل التجهيزات من حواسيب وملحقاتها وشبكات ووسائل اتصال
ومنظومات معروفة ومقيمة ومحدد النقص فيها والمشاكل والعقبات
موثقة؟
4- هل
توجد كوادر بشرية لديها الخبرة والتأهيل والقابلية للتطوير في
مجالات تقنية المعلومات ؟
5- هل
الإدارة وخاصة منها العليا لديها الرغبة وإدراك أهمية هذا
النوع من التقنيات؟
6- هل
الجهة مدركة للمنافسة وكيفية إرضاء الزبون وتزويده بالمعلومات
الأنية لطلباته؟
7- هل
الجهة تحتاج لتكامل أنشطتها وأعمالها وتقليل المخزون ومعرفة ما
يحدث عند أي مرحلة من مراحل التشغيل أو حركة المواد والمنتجات
وقطع الغيار والمستهلكات وغيرها؟
8- هل
هناك رغبة في أن تكون جل الأعمال آلية والمعلومة آنية
وإمكانيات الجرد في أقصر وقت والإجابة عن تسأل تكون في وقتها
واتخاذ أي قرار يمكن معرفة تبعاته في أسرع وقت؟
9- والأهم
هل هناك رغبة في ترشيد المصروفات؟
من الإجابة على هذه الأسئلة يمكن التعرف على الكثير من النقاط
التي قد تكون إيجابية أو سلبية وكثيرا ما يتم اللجوء إلى بيت
خبرة لإعداد مسح ودراسة مبدئية لذلك.
وختاماً فإن من منظومات تخطيط موارد المؤسسات لها وجهان
احداهما ايجابي ومردود تكاليفه يتم في فترة زمنية تعتمد على
حجم الاستثمارات في هذه النظم، والوجه الآخر سلبي يؤدي أي
خسائر جمة إذا لم يحسن التخطيط والاختيار وتوفر الإمكانيات
المطلوبة وخاصة منها الموارد البشرية المدربة أو التي يتم
تدريبها وتجهيزها لذلك والإدارة الواعية التي تواكب كل حديث
وجديد للوصول إلى الأفضل ومما سبق أنت عزيزي القارئ من يقرر
ويجيب على السؤال المتمثل في عنوان هذا الموضوع.
م.أحمد المهدي المجذوب
|